السيد مهدي الرجائي الموسوي

548

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

سواك لذلك جئت إليك * لتنحل مشكلتي العاصية تتمّ البناء بلا منّةٍ * تحطّ كرامتي الراقية ومن شعره ما أنشده بعنوان رسالة إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وينتظر الجواب في ربيع الأوّل سنة ( 1390 ) ه : إليك أبا الحسن المرتجى * أزفّ رسالتي الباكيه فقد ألهبتني بنار الكروب * صروفٌ حوادثها قاسيه خبت شعلة الروح منّي كما * أبادت جلادة أعصابيه وأصبحتُ من هجمات الخطوب * حطاماً اصارع آلاميه وكنت بظلّك لا أتّقي * من الدهر أحداثه الداميه ولا أتوقّى سهام الخطوب * ولطفك جنّتي الواقية فما لي غدوت أسير الصروف * اصارع أهوالها العاتيه وما لحماك اغتدى مغنماً * تناهبه الفتن الطاغيه فهل قد طردت وأمسيت عن * حماك الإلهي في ناحية فجسمي وإن عاش في أرضه * فروحي عن جوّه نائيه بعيداً أعيش بأحلاميه * وإن عشت في أرضه الزاكيه لذاك ابتهلت إليك لكي * تعيد لقربك إحساسيه عسى أن يعود إليّ السلام * فتعرج للَّه‌أفكاريه ويرجع عودي لفردوسه * يوقّع للشهب ألحانيه ومن شعره ما أنشده في رثاء الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام في شهر رمضان سنة ( 1358 ) ه : ذكرى لها نفس الشريعة تجزع * واسى له عين الهداية تدمع تتقادم الأعوام وهي جديدةٌ * تمضي مع الأبد الفتيّ وترجع كالشهب لم تذهب نضارتها وإن * كانت علينا بالمصائب تطلع تأتي فتندبها قلوبٌ رُوّعت * حزناً وترثيها عيونٌ همّع نكراء أدهشت العصور بهولها * نكباء منها كلُّ جيلٍ يجزع